إلهام بلخرشوش

رواية بوليسية أدبية

المرأة القادمة من العدم

امرأةٌ ميّتةٌ بلا اسم، وورقةٌ بلسانٍ غريب، ووادٍ يُصرّ على أنّها غريبة، لكنّه يصف واحدةً من أهله.


مع أوّل ضوء، يعثر راعٍ على امرأةٍ شابّةٍ شقراء ميّتةً في قاع خانقٍ من جبال القبائل: لا جروح، لا أوراق، لا شيء سوى ورقةٍ واحدةٍ مطويّةٍ في معطفها، مكتوبةٍ بالإيطالية. يُقسم الوادي كلّه أنّها غريبة، لكنّه لا يكفّ عن وصف شخصٍ عرفه ذات يوم.

والمحقّقة تيزيري بن ياسين لا تقوى على تركها بلا اسم. تتبع خيطًا واحدًا عبر بلدٍ وبحرٍ لتُعيد إليها اسمها.

روايةٌ بوليسيةٌ بقواعد اللعب النزيه على تقليد العصر الذهبي: كلُّ قرينةٍ يحتاجها القارئ موجودةٌ على الصفحة، بالترتيب الذي وجدته به تيزيري. وهي في الوقت نفسه روايةٌ أدبيةٌ عن المنفى والانتماء وطريق العودة الطويل إلى الوطن.

من الفصل الأول

نزل الضبابُ الواديَ في الليل، ومع أول ضوءٍ كان قائمًا في الخانق إلى ارتفاع الجدران، أبيضَ عاديًّا، طقسَ أكثر صباحات أكتوبر. ساق بلقاسم قطيعه إلى النبع كما كان يسوقه كل صباح، عبر الدرب الآتي من القرية، فكانت الأجراس تَسبِق الأغنام. عند الحوض توقّف القطيع. وقفت الأغنام في زحامٍ متفرّق فوق الماء وأبت أن تشرب، فجاء بلقاسم خلالها ليرى ما الأمر، ثم توقّف هو الآخر.

كل الكتب